شاملبوابتك الرقمية المتكاملة
العربية
مقال

رحلة الورق من سمرقند إلى أوروبا

التاريخ2 دقائق قراءة

عُرف الورق في الصين قبل الميلاد بقرون، وظل سرّ صناعته محصوراً هناك زمناً طويلاً. وتقول الرواية المشهورة إن أسرى صينيين بعد معركة طلاس سنة 751م نقلوا الصنعة إلى سمرقند، وإن كان المؤرخون اليوم يرون أن انتقالها كان أبطأ وأعقد من حادثة واحدة.

بغداد مدينة الورق

في أواخر القرن الثامن الميلادي، أيام هارون الرشيد، قامت في بغداد صناعة للورق. كان الورق أرخص من الرَّق وأيسر من البردي، فاتسعت الدواوين ونشط الوراقون، وصار للكتب سوق كاملة يُنسخ فيها ويُباع ما يطلبه القرّاء.

من دمشق والقاهرة إلى الأندلس

انتشرت الصنعة غرباً إلى دمشق والقاهرة ثم فاس، حتى بلغت الأندلس. واشتهرت مدينة شاطبة (Xàtiva) قرب بلنسية بورق جيد أثنى عليه الإدريسي في القرن الثاني عشر، وكانت من أوائل مراكز صناعة الورق في أوروبا.

فابريانو والعلامة المائية

في القرن الثالث عشر طوّرت ورش فابريانو في إيطاليا الصنعة، فأدخلت العلامة المائية واستعملت الغراء الحيواني لتقوية سطح الورق. ومن هذه الورش انتشر الورق في أوروبا، ممهّداً الطريق لعصر الطباعة.

كل كتاب ورقي بين يديك اليوم يحمل أثراً من هذه الرحلة الطويلة.